مدير الموقع 
مشترك منذ: 2008/9/18 8:43
من maroc
المجموعة:
المدير
|
القرآن الكريم كتاب الله المعجز يجب أن يقرأ بالوجه المخصوص الذي أنزله الله به. قال تعالى: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [القيامة: 18] وقال تعالى: أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً [المزّمِّل: 4] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يحب أن يقرأ القرآن كما أنزل). لذا فإنه يجب علينا أن نقرأ القرآن كما أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وكما قرأه الرسول عليه الصلاة والسلام على أصحابه بتؤدة واطمئنان وتأن وترسل مع إعطاء الحروف حقها من المخارج والصفات. ومستحقها من المد والغنّة والإظهار والإدغام والإخفاء والتفخيم والترقيق وتجويد الحروف ومعرفة الوقف والابتداء ..الخ. وفي هذه الدراسة الموجزة يتبين لنا أن قراءة القرآن الكريم وتلاوته طبقاً لما أنزل وحسب أحكام التلاوة تظهر لنا المعاني الحقيقية للنص القرآني بآفاقها الواسعة.. بل إننا يمكن لنا أن نستنتج منها أحكاماً في قضايا معينة. إن هذا الموضوع يجب أن يهتم به أهل الفكر الإسلامي في كل بقاع الدنيا لأنه يحتاج إلى دراسات وأبحاث مستفيضة.. إنه وجه عظيم من أوجه معجزات القرآن الكريم الذي لا تنقضي عجائبه.. لا يمكن لفرد أو لأفراد أن يحيطوا بعلمه... ولكن يجب عليهم المحاولة والتدبر والتفقه. إن هذه الدراسة الموجزة تعتبر مقدمة أو مدخلاً لهذا الموضوع المذهل وهو بيان معاني وأحكام القرآن الكريم من خلال أحكام التلاوة
من ملامح الإعجاز الرقمي في القرآن
قام الداعية الإسلامي الدكتور طارق السويدان بإجراء إحصائيات ودلالات رقمية موجودة في القرآن. واكتشف السويدان ان القرآن ذكر النسبة المئوية لكل من اليابسة والبحار بالنسبة لمساحتها العامة مع الكرة الأرضية. ويقول السويدان في إحصائيته إن القرآن ذكر كلمة (بحر) في القرآن (32 مرة). وكلمة ارض (13 مرة). وبإجراء المعادلة الحسابية المتفق عليها في إجراء النسب المئوية تخرج إلينا النسبة مطابقة تماما للنسبة المعترف بها دوليا. والمعادلة هي (النسبة المئوية لعدد ذكر كلمة (بحر) أو (ارض) بالنسبة إلى مجموع ذكر عدد كلمتي بحر وارض. وبإتباع ذلك يظهر لنا التالي: 32 ÷ (32+13) × 100= 71.111 13 ÷ (32 +13) × 100= 28.222 وهذه هي النسبة الفعلية المعتمدة جيولوجيا في مراكز دراسات العالم باعتماد معادلة النسبة المئوية البسيطة المعروفة حسابيا.
إهتزازات التربة المؤتمر العلمي الأول في إسلام آباد تقدم أحد علماء النبات فقال : هناك آية في القرآن تخبرنا عن حقائق عرفناها نحن الآن ففي عام 1827 م اكتشف عالم بريطاني اسمه براون أن ماء المطر إذا نزل إلى التربة أحدث لها اهتزازات تهتز حبيبات التربة .. حبيبات صغيرة تبلغ أكبر حبيبة من حبيبات التربة قطرها 3000,مم أكبر حبيبة في التربة .. هذه الحبيبات عبارة عن صفائح بعضها فوق بعض من المعادن المختلفة , صفائح متراصة إذا نزل المطر تكونت شحنات كهربائية مختلفة بين الحبيبات بسبب اختلاف هذه المعادن , وحدث تأين : ( أي تحويل إلي إيونات والإيون هو ذرة من مجموعة ذرات ذات شحنة كهربائية فإذا نقص عدد الكهيربات في الذرة أصبحت إيونا موجبا وإذا زاد أصبحت إيونا سالبا ويسمى شطرا ) ... فتهتز هذه الحبيبات بهذا التأين , وبدخول الماء من عدة جهات إلى تلك الحبيبات فيحدث له اهتزاز , هذه الحبيبات المهتزة ) الاهتزاز له فائدة عظيمة إذ أن الصفائح متلاصقة بعضها مع بعض ( فالاهتزاز يوجد مجالا لدخول الماء بين الصفائح , فإذا دخل الماء بين الصفائح نمت ودبت هذه الحبيبات .. ربت والرباء والربو هو الزيادة لكن هناك ربا حلال وربا حرام هذا الرباء الذي هو في التربة حلال .. ربت أي زادت بسبب دخول الماء بين هذه الصفائح .. فإذا تشبعت بالماء أصبحت عبارة عن خزان للماء يحفظ الماء بين هذه الصفائح كأننا الآن مع خزانات معدنية داخل التربة .. النبات يستمد الماء طوال شهرين أو ثلاثة أشهر .. من أين ؟ من هذا الخزان يستمد وإلا لكان الماء يغور في التراب , وينزل تحت ويقتل النبات في أسبوع , لكن الخزانات تمده بهذا الماء . قال إذا نزل المطر اهتزت التربة .. من اكتشف هذا ؟ واحد اسمه براون عام 1827 وسميت هذه الاهتزازة اهتزازة براون مع أنها موجودة قبل أن يولد براون والذين يؤرخون العلم عليهم أن لا يقولوا : إن أول من ذكر هذا براون وإن أرادوا إنصافا فليقولوا : إن أول من ذكره القرآن كما سنرى الآن يقول الله جل وعلا : ( وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ) سورة الحج . من أخبر محمدا صلى الله عليه وسلم بهذه الدقائق ؟ من أخبره بأسرار البحر , وباطن الأرض , وطبقات الفضاء العليا , وأسرار السماء , وأسرار بداية الخلق ؟ من أخبره بذلك ؟ أليس هذا القرآن هو أكبر معجزة موجودة ؟ إنك إذا رأيت عصا موسى تتحول إلى حية تسعى , فأنت ترى آية واحدة أما هذا القرآن فكله آيات وكل آية فيه تدل على مصدرها وتحمل علما إلهيا ( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ) سورة الأنعام اللهم قد بلغت ! اللهم فاشهد
البرزخ البحري الصور الحديثة التي التقطت للبحار قد اثبتت أن بحار الدنيا ليست موحدة التكوين .. بل هي تختلف في الحرارة والملوحة والكثافة ونسبة الأوكسجين .. وفي صورة التقطت بالاقمار الصناعية .. ظهر كل بحر بلون مختلف عن البحر الآخر .. فبعضها أزرق قاتم وبعضها أسود وبعضها أصفر .. وذلك بسبب اختلاف درجات الحرارة في كل بحر عن الآخر .. وقد التقطت هذه الصورة بالخاصية الحرارية وبالأقمار الصناعية ومن سفن الفضاء .. وظهر خط أبيض رفيع يفصل بين كل بحر وآخر قال تعالى : ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ ) نجد أن وسائل العلم الحديث قد وصلت إلى تصوير البرزخ بين البحرين .. وبينت معنى ( لَّا يَبْغِيَانِ) بأن مياه أي بحر حين تدخل إلى البحر الآخر عن طريق البرزخ فلا تبغي مياه بحر على مياه بحر آخر فتغيرها المصدر " الأدلة المادية يختلف الإعجاز العلمي في القرآن الكريم عن غيره من أنواع الإعجاز القرآني، ولا يصدر هذا الاختلاف من كون هذا النوع من الإعجاز أكثر أهمية من غيره - كما يُروَّج لذلك أحياناً - إذ إن القرآن معجز من كل وجه وفي كل جانب من جوانبه، ويشهد بذلك جموع المسلمين الذين دخلوا - ولازالوا يدخلون - هذا الدين على مَرِّ العصور انجذاباً إلى الجوانب الروحية والإنسانية التي يزخر بها القرآن الكريم.
لكن الذي يميز الإعجاز العلمي عن غيره من أنواع الإعجاز هو مصداقية العلم التي تكاد أن تكون مطلقة في نظر البعض، مقارنة مع غيره من مجالات المعرفة البشرية، فقد حظي العلم بمرتبة متميزة في عصرنا هذا وضعته في قمة الهرم المعرفي، وأسبغت عليه ثوب المرجعية فيما هو صحيح وما هو خطأ. ومن هنا فإن موضوع الإعجاز العلمي يتميز عن غيره من مواضيع الإعجاز القرآني في كونه مضطراً إلى التعامل مع هذه المرجعية التي أصبحت جزءً واقعياً ملموساً في حياة المسلمين وغيرهم شئنا ذلك أم أبيناه. وفي مقابل ذلك فإن أنواع الإعجاز القرآني الأخرى مثل الإعجاز البياني أو التشريعي في القرآن الكريم لا تواجه مثل هذه المرجعية نظراً لأن مسألة تذوق البلاغة القرآنية مثلاً يتفاوت في إدراكها الناس. فكما أننا لا يمكن أن نتوقع من جميع الناس إدراك الإعجاز البياني للقرآن الكريم نظراً لتفاوت قدراتهم اللغوية، فإنه لا يمكن لأحد أيضاً أن ينكر وجود هذا الإعجاز ثم يكون إنكاره هذا أكثر من رأي شخصي للمنكر، ويرتبط هذا الأمر بطبيعة موضوع الإعجاز هنا، وهو البلاغة أو التشريع، وهما موضوعان لا توجد لهما مرجعية إنسانية مطلقة تحكم بما هو صواب وما هو خطأ، بل هما محل اختلاف الناس من قديم؛ بسبب الأذواق والأفهام والتي إما أن تكون نقية سليمة فتقود صاحبها إلى الإيمان، وإما أن تهيمن عليها الأهواء فتحيد بصاحبها عن الفطرة السوية وتحجبه عن قبول الحق.
أما الإعجاز العلمي للقرآن الكريم فيختلف عن غيره من أنواع الإعجاز القرآني من حيث المرجعية "المطلقة والموثوقة" التي يحظى بها العلم، وخصوصاً في العالم الغربي كما أشرنا إلى ذلك آنفا. ولقد حاول البعض من المتدينين والمطلعين على الثقافة العلمية الحديثة - بعد أن لمسوا الإشارات القرآنية الكثيرة للأمور الكونية - الاستفادة من "مرجعية" العلم وانبهار الناس به مسلمهم وكافرهم لإثبات صدق الرسالة المحمدية على صاحبها أزكى الصلاة وأتم التسليم. لكنهم في سعيهم لهذا الإثبات استخدموا سلاحاً ذا حدين، إذ إنهم كرسوا مرجعية العلم وأقروا بها دون مراجعة أو تدقيق، فجعلوا النصوص الشرعية – وعلى غير قصد منهم- في موقف المتهم حتى يثبت العلم براءتها! فظهرت تأويلات غير ضرورية لنصوص شرعية ثابتة؛ بحجة أنها تخالف الحقائق العلمية المقررة والأمر أبعد ما يكون عن ذلك!
ومن أجل هذا المزلق الخطير كان لابد من وقفة متأنية لدراسة هذه الظاهرة - ظاهرة الاستدلال بالمعرفة العلمية لإثبات صدق النصوص الشرعية متمثلة في الكتاب والسنة - ومعالجتها من الناحية العلمية والناحية الشرعية على حد سواء. ولا أزعم أن مثل هذه المقالة يمكنها أن تفي بجميع جوانب الموضوع، ولكن حسبنا أن نشير فيها إلى بعض الإشارت على طريق المعالجة الموضوعية المنشودة، وذلك بالحديث عن شيء من طبيعة المعرفة العلمية ومكانتها بين الظن واليقين، وكيفية توظيف هذه المعرفة في مسألة الإعجاز العلمي آملين أن يسهم هذا المقال في إعادة نظر المهتمين بقضية الإعجاز العلمي في نواحيها المختلفة وتقويم مسيرتها حتى تؤتي ثمارها المرجوة بإذن الله تعالى.
أرسلت بتاريخ: 12/20 4:03
|